Page 101 - web
P. 101
.3التوازن يمكن للعاملين بناء المرونة الشخصية في العمل من مراحل بناء المرونة الإدارية
خلال تحقيق توازن صحي بين العمل والحياة .خصو ًصا أن هذا يمثل
والمرونة في إدارة السجون لا تعني الفوضى أو التسيب الإداري أو غياب
تحد ًيا خا ًصا في العالم الذي نعيش فيه؛ إذ سهلت التكنولوجيا الهياكل الإدارية .ولكن تعني بناء قدرة المؤسسة للصمود والتعامل مع الأزمات
وصول العاملين إلى العمل على مدار 24ساعة في اليوم 7 ،أيام
في الأسبوع .من أجل أن يكونوا قادرين على التأقلم مع المواقف والطوارئ بشكل يحافظ على أمن المنشأة واستمرار عملها.
العصيبة ،أي أن يكونوا مرنين ،ويحتاج العاملون إلى الحصول على إن مفهوم المرونة يعني «القدرة على أداء المهام الوظيفية بقدر كبير من
الطاقة التي يمكن استنفادها بسهولة إذا لم يكن هناك توازن صحي مساحة الحرية داخل إطار الأنظمة والمسؤوليات والواجبات الوظيفية دون أي
بين العمل والحياة؛ إذ يحتاج العاملون في المؤسسات الإصلاحية إلى إخلال» .والمرونة مطلب مهم؛ لأنها تسهم في تعزيز مستوى الأداء الإبداعي
والحلول المبتكرة ،وتسهم في رفع الأداء الوظيفي للعاملات والعاملين ،وتقلل
وقت للاسترخاء والتعافي.
.4التحفيز الذاتي أن تصبح أكثر مرونة يعني أن لديك مخزو ًنا ذات ًيا من فرص الاحتراق المهني ،وتعزز فاعلية برامج التأهيل والإصلاح.
وعند الحديث عن المرونة في إدارة السجون نتحدث عن قدرة الإدارة الأمنية
ضد تأثير الإجهاد .إن إدراك «المحفزات الذاتية» في بيئة المؤسسات في السجون على التنبؤ والتوقع والاستجابة للمتغيرات المستمرة ،والتأقلم مع
الإصلاحية قد يصبح تحد ًيا ،خصو ًصا مع زيادة الخطورة المحتملة تلك المتغيرات ،وتطوير أهداف إستراتيجية مرنة .كما أن تطبيق نموذج المرونة
للتوتر الأمني المرتفع .لذا الموظف المرن يمكن أن يعرف أن ظر ًفا معي ًنا
سيكون تحد ًيا لقدراته الذاتية وإستراتيجيات التأقلم الخاصة ،ويمكن الإدارية في المؤسسات الإصلاحية يسهم في تقليل النفقات وارتفاع التكلفة
التشغيلية للمؤسسة.
بكل سهولة أن يطلب دعم الزملاء.
عودة مرة أخرى إلى السؤال الرئيس ،وهو كيف يمكن للنظام فالإدارة التقليدية للسجون عادة ما تستخدم أنظمة لدفع الأداء التنظيمي
الإداري في المؤسسات الإصلاحية تعزيز المرونة لدى العاملين والنزلاء. العام ،وقياس وتحسين فاعلية الأنشطة المختلفة .في المقابل تتميز الإدارة
فقد أشارت التجارب الدولية إلى مقترح هندسة المرونة (Resilience
)engineeringوهو أسلوب إدارة المخاطر بشكل استباقي ،في المرنة بأنها إدارة شاملة قادرة على التنبؤ والتعامل الديناميكي مع المستجدات
ضوء التعقيد والتباين في أداء النظام الإداري .ويتم تطبيق أساليب والأزمات التي لم تضمن في التخطيط الإستراتيجي التقليدي.
هندسة المرونة لتحسين قدرة المؤسسات الإصلاحية على التكيف
في المقابل تعزيز المرونة النفسية للعاملين والعاملات في المؤسسات
وتوقع الاضطرابات الخارجية والداخلية وامتصاص الصدمات. الإصلاحية أصبح مطل ًبا رئي ًسا لبرامج التدريب ورفع الكفاءة .فالمرونة ليست
كذلك التحول في الوصف الوظيفي من الواجبات والمهام إلى وصف خاصية شخصية أو بصمة جينات ،بل مهارة يمكن تعلمها واكتسابها .فبرامج
مجموعات المهارات والمعارف التي نريد أن يتميز بها العاملون في رفع قدرات المرونة للعاملين في المؤسسات الإصلاحية يمكن أن تعزز أربع
المؤسسات الإصلاحية .فالمرونة والتكييف الإداري كمهارة تمكن مهارات رئيسة كالتالي:
العاملين من التغلب على جمود الوصف الوظيفي ،والسماح
.1الاتجاهات الإيجابية في التفكير ( )Positive Mind Setوذلك من خلال
بالتعامل مع المستجدات والتحديات المتغيرة بمرونة. اتخاذ العاملين موق ًفا إيجاب ًيا في العمل ،ويكون العاملون في المؤسسات
ويشرح النموذج هيكاًًل إدار ًيا له القدرة على الاستعداد للكوارث
والأزمات وصياغة إستراتيجية تتضمن مؤشرات قياس المرونة الإدارية الإصلاحية أكثر قدرة على التكيف مع الشدائد أي ًضا بالشعور بالسيطرة على
ونظام متابعة وتقييم مستمر للعمليات والإجراءات مع الحالات بيئة عملهم .أي إن المهام الوظيفية ليست فقط مسؤوليتهم ،ولكن لديهم
الطارئة ،وأي ًضا إمكانية تعديل الإستراتيجية والاستفادة من التجارب القدرة على التحرك داخلها والسيطرة الإيجابية على مخرجاتها وأدائها ،وهذا
والدروس المستفادة من خلال منظومة التعلم الاستباقي ،كل ذلك
الاتجاه الإيجابي هو النقيض للإرهاق الذهني والمعرفي.
يتحقق ضمن بيئة عمل وثقافة داعمة للمرونة. .2البصيرة المشاعرية ( )Emotional Insightوترتبط البصيرة ارتبا ًطا وثي ًقا
وقد قدم البحث العلمي في جامعة نايف العربية العديد من
الدراسات والبحوث كذلك رسائل الماجستير التي ناقشت مفاهيم بالذكاء العاطفي .والأفراد الذين لديهم مستوى من البصيرة والوعي حول
المرونة النفسية والاجتماعية والإدارية وقدمت عد ًدا من التوصيات طيف المشاعر (من «السلبية» إلى «الإيجابية») التي تصاحب تفكيرهم وردود
أفعالهم أثناء الأداء الوظيفي ،وخصو ًصا في حالات الضغط العالي .فكلما
يمكن تبنيها في المؤسسات الإصلاحية. زادت البصيرة المشاعرية ارتفعت قدرة التحكم في ردود الأفعال السلوكية فلا
تجد نوبات غضب أو هياج أو حتى تذمر ،ويمكن وصف الأفراد المرنين نفس ًّيا
نموذج
هندسة بأنهم أذكياء عاطف ًّيا.
المرونة
الإدارية
101
العدد - 442ابريل -يونيو 2022 المراجع
إعلامية -أمنية -ثقافية Steen, R., Ingvaldsen, G., & Patriarca, R. (2021). Engineering resilience in a prison’s performance management system.
Safety science, 142, 105367.
)Resilience in the Workplace: How to be More Resilient at Work (positivepsychology.com

